القاضي النعمان المغربي
217
دعائم الإسلام
كتاب الجنائز ( 1 ) ذكر العلل ( 2 ) والعيادات ( 3 ) والاحتضار ( 4 ) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله عاد رجلا من الأنصار ، فشكا إليه ما يلقى من الحمى ، فقال له رسول الله ( صلع ) : إن الحمى طهور من رب غفور ، قال الرجل : بل الحمى تفور بالشيخ الكبير حتى تحله القبور ، فغضب رسول الله ( صلع ) وقال : " ليكن ذلك بك " ، فمات من علته تلك . وعنه صلوات الله عليه أنه قال : يكتب أنين المريض حسنات ما صبر فإن كان جزعا كتب هلوعا ( 5 ) لا أجر له . وعنه صلوات الله عليه أنه قال : حمى يوم كفارة سنة ، فسمعها بعض الأطباء ، وقد حكى له هذا الحديث ، فقال : هذا تصديق ما يقول الأطباء أن حمى يوم تؤلم البدن سنة . وعن علي ( ص ) أنه قال : المريض في سجن الله - ما لم يشك إلى عواده - تمحى سيئاته ، وأي مؤمن مات مريضا مات شهيدا ، وكل مؤمن شهيد ،
--> حاشية من تأويله ، قال جنائز جمع جنازة بفتح الجيم هو الميت نفسه أخذ ذلك . D gl ( 1 ) من أن الجنازة في اللغة ما ثقل على القوم واغتموا به فأخذ ذلك من هذا لان الميت يثقل أمره على أهله ويغتمون به ، والجنازة بكسر الجيم هو سرير الميت الذي يحمل عليه والعرب تسميه الشرجع والشرجع الذي هو سرير الموتى لا يكون إلا لهم فهذا تأويل الجنازة وجمعها جنائز بفتح الجيم وكسرها في ظاهر اللغة وقد يكون الجنازة الذي هو الميت يسمى باسم السرير الذي يحمل عليه والسرير باسمه كما تسمى العرب الشئ باسم الشئ إذا صحبه ولاءمه كما سموا المزادة راوية باسم الجمل الذي يحملها وهذا كله كناية عن الميت والميت ضد الحي وكذلك الموت ضد الحياة لان الميت على حالين وكذلك الموت . . فالعلل في الظاهر هي سبب الموت الظاهر الذي به تكون النقلة عن دار إلى دار . D gl ( 2 ) . والعيادة في الظاهر افتقاد العليل وتعرف أحواله . D gl ( 3 ) . الاحتضار في الظاهر هو حضور الموت وقرب النقلة من الدنيا إلى الآخرة . D gl ( 4 ) . الهلع أفحش الجزع والجزع نقيض الصبر . من الضياء . T gl ( 5 )